الولاء الوظيفي وازدهار العمل

الولاء الوظيفي و إزدهار العمل

كل ماسبق من مقالات عن المنظمة الناجحة و دورها بزرع الولاء الوظيفي من خلال رضا الموظفين عن كل ما تقدمه هذه المنشأة لهم لبقائهم أسرة واحده داخل المنظمة ، فولاء أفراد المنظمة هي نعمة تسعى لها المنظمات لإستمرارية موظفيها أطول وقت ممكن و الاستفادة من خبراتهم و توطيد علاقات مبنية على هدف واحد .

فالرضا الوظيفي هو الشعور الايجابي الذي يشعر به الشخص إتجاه عمله ويعرف بأنه مزيج من الظروف النفسية والبيئة والفسيولوجية التي تجعل الموظف يشعر أنه راضٍ عن وظيفته ، ويعد الرضا الوظيفي من اهم أهداف الموارد البشرية إذ أنها المحرك الأساسي لتحسيين أداء و سلوك الموظف ويعود ذلك بالنفع للطرفين من حيث زيادة الإنتاجية والأرباح للمنظمة و إنخفاض نسبة تركهم للعمل من خلال التقاعد المبكر و تغيبهم ، فصاحب العمل لابد ان يوفر للموظف بيئة مناسبه من خلال الاضاءة ونظافة المكان والمساحة الجيدة ويراعي ثقافة موظفيه من حيث العادات والتقاليد بتحديد هوية المنظمة وتطلعاتها و أن تهتم بتطوير موظفيها حتى يزداد شعور الامان الوظيفي ( لايمكن لموظف ان تنميه المنظمة وهي تريد الاستغناء عنه ) وكل المنظمات تبحث عن المدير المناسب حتى يستطيع التواصل مع موظفيه بقياده وحكمه (بحيث يكون قريب من موظفيه و ذو قيمة إداريه )

ولا ننسى اهم مايطمح له الموظف من وظيفته ألا وهو العائد المادي ثم المعنوي والثناء على الجهود المبذولة، وتجنب ضغط العمل المستمر الذي يُؤدي إلى النفور من العمل و السماح بإتخاذ قرارات و طرح الافكار من خلال العصف الذهني و المشاركة في بعض الاجتماعات

بحيث تقوم المنظمة بإستراتيجيات تساهم في الرضا الوظيفي مثل

•إستراتيجية إدراك قيمة العمل و فهم ماتقدمه للمجتمع

• ساعد زملائك في العمل

•تغيير المهام اليومية ، إهتم بصحتك و احرص على تحفيزها ،كن ممتناً ، كن إيجابياً و ركز عليها دون سواها، إفعل شيء تحبه كل يوم ، طور علاقتك بمديرك ، ضع لنفسك أهداف وخطط صغيره يوميا وحققها ، إحرص على قضاء وقتك مع الايجابيين .

عندما نتحدث عن الولاء الوظيفي النابع من رضا الموظفين عن إدارتهم و منظمتهم فنحن نتحدث عن نظريات مدروسة و مطبقة

فنظرية لوك ( نظرية التأثير ) تعتمد على إختلاف القيم بين الاشخاص ،ما يؤدي إلى اختلاف عوامل الشعور بالرضا (كلما زادت عناصر الرضا الوظيفي كلما زاد الشعور بالرضا لدى الشخص دون التطرق إلى قيمه الخاصة )

و يقول ماسلو في نظرية ( نظرية تسلسل الحاجات )

كل إنسان له عدة حاجات و كلما أشبع حاجة إنتقل إلى إشباع حاجه الاخرى (صنف الحاجات إلى خمس مراتب حاجه فيسيولوجية ،حاجة الامان ،حاجه إجتماعية ،حاجه التقدير و أخيرا تحقيق الذات )

ثم نأتي إلى ( النظرية الثنائية ) للعالم فريدريك هيرزبرج

إذ انه يقسم عوامل الرضا الوظيفي إلى نوعين

•عوامل الرضا او المحفزات: (العمل نفسه ،الانجاز ،التقديم ،المسؤولية وكل مايخص الوظيفة )

• عوامل الإستياء : كل مايتعلق بالمنظمة من بيئة العمل والادارة والعلاقات الشخصية و المرتبات

فالولاء الوظيفي هو إخلاص الافراد في العمل وكأنهم أصحاب المنظمة يسعون دائما لكل مايحقق النجاح لها حتى خارج وقت العمل

عندما يتحدث الموظف عن وظيفته و منظمته بفخر و اعتزاز أو يدافع عنها بكل ثقه حتى بعد انتقاله لعمل أخر هذا هو الولاء .

كيف تسعى بعض المنظمات لكسب ولاء موظفيها

تقدم رواتب افضل من سوق العمل ، الحوافز للفرد ولعائلته فبعض الحوافز جدا مغرية ( زياده في الراتب ،تذاكر سفر ، يوم استجمام في مكان يختاره الفرد او المنظمه ، اشتراك في الاندية ، تذاكر العاب للعائلة ، دعوة عشاء له ولعائلته ) فمثل هذه المنظمات تعد نعمة ايضاً على موظفيها

( كل نادر ذو قيمة ) فهم يشعرون دائما بالانتماء لبعض ،يصعب على بعض المنظمات تقبل بعض استقالات موظفيها لأنه فرد من عائلتهم ،فكيف للأب ان يتخلى عن ابنائه.

و نتمنى أن نرى هذا الولاء في كل المنظمات حتى نزداد رقي في كل حين .

مقالات ذات صلة